أعلنت وزارة المالية في تقرير ميزانية 2024 مخصصاً 450 مليون ريال لدعم سلاسل التوريد النسيجية، بما في ذلك تجار الأقمشة بالجملة، لتقوية القدرة التنافسية وزيادة الإنتاج المحلي. يشكل المستهلكون من الأسر المتوسطة والعالية الدخل، الذين يستهلكون نحو 12 كغ من الأقمشة سنوياً لكل أسرة، قاعدة طلب ثابتة تدعم نشاط تجار الأقمشة بالجملة. تتوّج المنطقة الشرقية، لاسيما مدينتي الدمام والخبر، بأعلى تركيز لتجار الأقمشة بالجملة نظراً لقربها من موانئ التصدير ومناطق التصنيع. يسيطر على السوق عدد محدود من الكيانات الكبرى مثل مجموعة المنصور للنسيج، وشركة الجزيرة للنسيج، وشركة الفطيم للنسيج، إلى جانب شبكة واسعة من الوكلاء الصغار في جميع المحافظات. يقدّر إجمالي إيرادات تجار الأقمشة بالجملة في المملكة نحو 9.8 مليار ريال لعام 2023، مع خلق أكثر من 18 ألف وظيفة مباشرة ونمو سنوي يقترب من 6 %. يتوقع أن يتسارع النمو إلى ما فوق 8 % خلال خمس سنوات بفضل التحول الرقمي وتوسعات مراكز التوزيع الإقليمية وتزايد الطلب على الأقمشة المستدامة.
حجم السوق وتوزيع القيمة
وفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة السوق المالية، بلغ حجم مبيعات تجار الأقمشة بالجملة 9.8 مليار ريال في 2023، موزعاً 42 % على القطن، 35 % على الصوف، و23 % على الأقمشة التقنية. تسهم الصادرات إلى دول الخليج بحوالي 15 % من إجمالي الإيرادات، ما يعكس دور المملكة كمركز إقليمي للملابس الجاهزة.
الهيكل التنافسي وأبرز اللاعبين
تسيطر مجموعة المنصور على 18 % من حصة السوق، تليها شركة الجزيرة بنسبة 12 %، وشركة الفطيم بنسبة 9 %. تتواجد باقي الحصص بين أكثر من 150 موزعاً إقليماً يتنوعون بين تجار مستقلين وشركات عائلية، ما يخلق بيئة تنافسية مرنة.
فرص الاستثمار وتحديات القطاع
تُعَدّ مبادرة "نحو صناعات مستدامة" من وزارة البيئة والطاقة النظيفة فرصة لتجار الأقمشة لتبني أقمشة صديقة للبيئة، مع إتاحة تمويلات حكومية تصل إلى 200 مليون ريال. من ناحية أخرى، يواجه القطاع تحديات تتعلق بتقلب أسعار القطن العالمية وضرورة التحول إلى أنظمة إدارة مخزون رقمية للحد من الفاقد.
آفاق النمو المستقبلية
من المتوقع أن يرتفع حجم السوق إلى 12 مليار ريال بحلول 2028 بفضل توسع قطاع التجزئة والطلب المتزايد على الأزياء المخصصة، مع تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين تجار الأقمشة ومصنعي الملابس لتقليل أوقات التوريد وتحسين هوامش الربح.
تعليقات
إرسال تعليق