
أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن إيرادات الزكاة والضرائب من قطاع الجملة للمنتجات الزراعية بلغت 1.9 مليار ريال في عام 2023. يتركز استهلاك خضروات وفواكه طازجة في الأسر السعودية ذات الدخل المتوسط إلى العالي، ما يعزز حجم الطلب على هذا القطاع. تُظهر البيانات أن المنطقة الشرقية تستحوذ على أكثر من 30٪ من أنشطة تجار الجملة للمنتجات الزراعية، بفضل موانئ الدمام والجبيل. يضم السوق أكثر من 150 شركة تجارية، أبرزها شركة "المنتجات الزراعية المتكاملة" و"توزيع الخضار الوطنية" التي تتوزع بين كيانات خاصة وعقود حكومية. يولّد القطاع نحو 12 000 وظيفة مباشرة ويحقق نموًا سنويًا متوسطًا قدره 4.5٪ بحسب تقارير وزارة التجارة. يتوقع أن تدعم رؤية 2030 توسيع سلاسل التبريد وتعزيز التجارة الإلكترونية لمنتجات الخضروات والفواكه، مما سيزيد فرص الاستثمار في هذا المجال.
هيكلة السوق وتوزيع اللاعبين الرئيسيين
يتكوّن سوق الجملة للمنتجات الزراعية من ثلاث فئات رئيسية: موزعين كبار يديرون مراكز توزيع إقليمية، تجار متوسطون يركزون على مدن محلية، وشركات ناشئة تستثمر في حلول اللوجستيات الرقمية. بين هؤلاء، تبرز شركة "المنتجات الزراعية المتكاملة" بحصتها التي تقترب من 12٪ من إجمالي المبيعات، تليها "توزيع الخضار الوطنية" بنسبة 9٪، بينما تضم باقي الشركات مزيجًا من مؤسسات عائلية وشركات مساهمة.
الفرص الاستثمارية في سلاسل التبريد واللوجستيات
تُقدر الحاجة إلى توسيع سلاسل التبريد إلى 8 مليارات ريال بحلول 2027 لتلبية معايير الجودة المتزايدة للمنتجات الطازجة. الاستثمار في مستودعات مدعومة بتقنية إنترنت الأشياء يتيح مراقبة درجة الحرارة في الوقت الحقيقي، ما يقلل الفاقد إلى أقل من 5٪ مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 12٪. كما يفتح التحول إلى منصات التجارة الإلكترونية فرصًا لتوسيع قاعدة العملاء وتقليل تكاليف التوزيع.
التحديات التنظيمية والبيئية
يواجه تجار الجملة للمنتجات الزراعية تحديات تتعلق بتقلبات أسعار الفواكه والخضروات العالمية، إضافة إلى التزامهم بمعايير الجودة الصارمة التي تفرضها هيئة الغذاء والدواء. كما تتطلب المبادرات البيئية للحد من استهلاك البلاستيك تبني حلول تغليف مستدامة، ما يتطلب استثمارات إضافية قد تصل إلى 250 مليون ريال على مدى السنوات الخمس القادمة.
آفاق النمو حتى 2030
تشير توقعات وزارة الاقتصاد إلى أن حجم مبيعات تجار الجملة للمنتجات الزراعية سيصل إلى 28 مليار ريال بحلول عام 2030، مدفوعًا بارتفاع الطلب المحلي وزيادة الصادرات إلى دول الخليج. سيستفيد المستثمرون الذين يركزون على التقنيات الرقمية واللوجستيات المتكاملة من هذا النمو المتسارع، خاصةً في المناطق الشمالية والوسطى التي تشهد توسعًا سكانيًا ملحوظًا.
تعليقات
إرسال تعليق