
وفقاً لتقرير ساما 2023، بلغ الإنفاق الاستهلاكي على توريد معالجات المياه 3.2 مليار ريال سعودي. يتماشى هذا الإنفاق مع ارتفاع متوسط استهلاك المياه للمنزل الواحد إلى 250 لتر يومياً في الأسر الحضرية. تتركز معظم عمليات توريد المعالجات في المنطقة الشرقية، حيث تمثل 38% من إجمالي الطلب الوطني. تسيطر شركات مثل الشركة الوطنية للمياه، شركة الشراكة السعودية للمياه، ومجموعة أبوجا على حصة سوقية تفوق 60%. يسهم القطاع في توفير أكثر من 12 ألف وظيفة مباشرة، ويحقق إيرادات سنوية تقارب 3.5 مليار ريال. من المتوقع أن ينمو السوق بمعدل نمو سنوي مركب 6% حتى 2028، مدفوعاً بمبادرات رؤية 2030 لتوسيع البنية التحتية.
أبرز اللاعبين في سوق توريد معالجات المياه
تضم المشهد التجاري مجموعة من الكيانات الوطنية والعالمية، أبرزها الشركة الوطنية للمياه (NWC) التي تدير شبكة واسعة من محطات التحلية، والشركة السعودية للشراكة في المياه (SWPC) التي تركز على مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى مجموعة أبوجا التي تقدم حلولاً تقنية متكاملة. تتوزع حصص هذه الشركات حسب حجم المشاريع الجغرافية، حيث تتولى NWC معظم المشاريع في المنطقة الشرقية، بينما يتركز نشاط SWPC في الرياض وجازان.
الفرص الاستثمارية والنمو المتوقّع
تشير توقعات البنك المركزي إلى أن الطلب على معالجات المياه سيزداد مع توسع الصناعات الثقيلة وتنامي المشاريع السكنية. فرص الاستثمار تشمل:
- تطوير محطات تحلية جديدة بقدرات تتجاوز 500,000 متر مكعب يومياً.
- تقديم خدمات الصيانة الذكية باستخدام إنترنت الأشياء لتقليل التكاليف التشغيلية.
- الشراكات مع شركات تقنية لتطبيق حلول الطاقة المتجددة في تشغيل محطات المعالجة.
يُتوقع أن تصل قيمة الصفقات الاستثمارية إلى 1.2 مليار ريال بحلول 2028.
التحديات التنظيمية وتطلّعات المستقبل
يواجه القطاع تحديات تشمل التوافق مع اللوائح البيئية الصارمة والمتطلبات المتزايدة لجودة المياه. تحتاج الشركات إلى تحسين كفاءتها التشغيلية وتبني تقنيات الترشيح المتقدمة لتلبية معايير وزارة البيئة والمياه. مع استمرار الدعم الحكومي من خلال برنامج “المياه للجميع”، من المرجح أن يتعزز دور القطاع الخاص في تمويل وتطوير البنية التحتية، ما يفتح آفاقاً جديدة للنمو المستدام.
تعليقات
إرسال تعليق