أظهر تقرير الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي 2023 نموًا رقميًا 12 % في قطاع بقالات الجملة، بارتفاع حجم السوق إلى 45 مليار ريال. يتماشى هذا التوسع مع التركيبة السكانية التي تضم أكثر من 30 مليون مستهلك أساسي يعتمد على الشراء بالجملة لتلبية احتياجات الأسر. تتركز أغلب عمليات بقالات الجملة في المنطقة الشرقية، حيث تمثل 38 % من إجمالي عمليات التوريد داخل المملكة. تسيطر مجموعة السالم التجارية على 15 % من الحصص السوقية، تليها مجموعة العليان بنسبة 12 % ومجموعة الطائي بنسبة 9 %.
التحول الرقمي والبنية التحتية
اعتمدت بقالات الجملة منصات إلكترونية لإدارة المخزون وتوفير طلبات العملاء عبر تطبيقات الهواتف الذكية، ما أسهم في تقليل زمن التسليم بنسبة 20 % وفقًا للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. تدعم الحكومة برنامج “تمكين” لتوفير بنية تحتية للاتصالات 5G في المناطق الصناعية، مما يعزز ربط الشبكات اللوجستية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
أبرز اللاعبين واستراتيجيات النمو
تستثمر مجموعة السالم التجارية في مراكز توزيع ذكية بمساحات تزيد عن 50,000 متر مربع في الدمام والخرطوم، وتستهدف توسيع حضورها إلى مدن الرياض والجبيل. مجموعة العليان تركز على دمج حلول الذكاء الاصطناعي لتوقع الطلب وتحسين مستويات المخزون، بينما تتابع مجموعة الطائي شراكات مع مزودي الخدمات اللوجستية العالمية لتعزيز القدرة التصديرية للمنتجات الغذائية بالجملة.
فرص الاستثمار وتحديات التوسع
تشير توقعات السوق إلى تجاوز حجم بقالات الجملة 60 مليار ريال بحلول 2030، ما يخلق فرصًا للمستثمرين في مجال تكنولوجيا سلسلة الإمداد، ومراكز التخزين المتقدمة، وخدمات الدفع الرقمية. ومع ذلك، تواجه الصناعة تحديات تتضمن ارتفاع تكاليف الطاقة وتقلب أسعار السلع الغذائية، إضافة إلى ضرورة الالتزام بمعايير جودة الأغذية الصارمة التي تفرضها الهيئة العامة للغذاء والدواء.
تعليقات
إرسال تعليق