
أظهر تقرير البنك المركزي السعودي (ساما) أن إنفاق الشركات على توريد المعدات بلغ 42 مليار ريال في عام 2023، مع نمط طلب يرتكز على توسيع المشاريع الصناعية والإنشائية. ينعكس هذا الإنفاق على التركيبة الديموغرافية التي تشهد تزايدًا في القوى العاملة الفنية والمهندسين، ما يعزز الحاجة إلى معدات حديثة ومتطورة. تتركّز معظم عمليات توريد المعدات في المنطقة الشرقية، خاصةً في الدمام والخبر، نظراً لتواجد المصانع البترولية والبتروكيميائية. يتكوّن السوق من مجموعة من اللاعبين المحليين مثل شركة الزامل للإنشاءات وشركة أرامكو للصناعات، إلى جانب فروع الشركات الدولية مثل سيمنز وإيتشي. يقدر قيمة قطاع توريد المعدات بنحو 48 مليار ريال، موفراً أكثر من 120 ألف وظيفة مباشرة ومساهمًا بنمو أسرع من 6 ٪ سنويًا. يتوقع أن يستمر القطاع في توسع مستدام بفضل رؤية 2030 ومبادرات التحول الرقمي التي تدفع نحو اعتماد تقنيات أتمتة متقدمة.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتكوّن سوق توريد المعدات من ثلاث فئات رئيسية: الشركات الوطنية المتخصصة (مثل الزامل وأرامكو للصناعات)، الفروع الإقليمية للمتعددين (مثل سيمنز وإيتشي)، والشركات الصغيرة المتخصصة في صيانة وتوريد قطع الغيار. تُسجل الشركات الوطنية حصة تقارب 55 ٪ من إجمالي المبيعات، بينما تمثل الشركات المتعددة الجنسيات 35 ٪، وتستحوذ الشركات الصغيرة على 10 ٪ المتبقية.
الفرص الاستثمارية في قطاع المعدات
تُبرز رؤية 2030 الحاجة إلى تحديث البنية التحتية الصناعية، ما يفتح فرصًا لاستثمارات في معدات الطاقة المتجددة، والروبوتات الصناعية، وحلول الأتمتة. بالإضافة إلى ذلك، يدعم برنامج “نحو اقتصاد معرفي” تمويل المشاريع الناشئة التي تطوّر حلول صيانة عن بُعد باستخدام إنترنت الأشياء.
التحديات والآفاق المستقبلية
يواجه القطاع تحديات تتضمن تقلب أسعار المواد الخام، والاعتماد على استيراد تقنيات متقدمة، إلى جانب الحاجة لتأهيل الكوادر الفنية. إلا أن التحول الرقمي وتعزيز الإنتاج المحلي للقطع سيقللان من الاعتماد على الواردات، مما يعزز مرونة السلسلة اللوجستية ويُسرّع نمو القطاع خلال العقد القادم.
تعليقات
إرسال تعليق